حرس الثورة في إيران يتوعد الفرقة 82 الأميركية المحمولة جواً بمصير حاملات الطائرات المنسحبة “جيرالد فورد” و”لينكولن”
توعد حرس الثورة الإسلامية في إيران، اليوم الثلاثاء، الفرقة 82 الأميركية، مؤكداً أنها ستلحق بمصير حاملتي الطائرات “جيرالد فورد” و”أبراهام لينكولن”.
وتعليقاً على التقارير التي تحدثت عن إرسال هذه الفرقة وقوات “المارينز” إلى منطقة غرب آسيا، خاطب الحرس القوات الأميركية مذكراً بمصير القطعات البحرية السابقة: “هل تتذكرون جيرالد فورد وأبراهام لينكولن؟”، اللتين غادرتا المنطقة تحت وطأة الضربات والتهديدات الإيرانية.
وأشار الحرس إلى أن الفرقة 82 هي “واحدة من أشهر وأقدم الوحدات المحمولة جواً في العالم”، ما يعكس رصد طهران الدقيق لنوعية القوات التي يتم زجها في المواجهة.
وتزامن ذلك مع ما نقلته صحيفة “وول ستريت جورنال” عن مسؤولين أميركيين، يفيد بأنّ وزارة الدفاع “البنتاغون” تخطط لنشر لواء من الفرقة 82 في “الشرق الأوسط”، مع توقع صدور أمر كتابي بنشر نحو 3000 جندي خلال الساعات القادمة. وأكد مسؤول رفيع أنّ الجنرال براندون تيغتمير وقيادة الفرقة تلقوا أوامر فورية بالتحرك.
وأمس، كشفت صحيفة “نيويورك تايمز” أنّ مسؤولين عسكريين أميركيين يدرسون إرسال هذا اللواء للمشاركة في الحرب ضد إيران، مشيرةً إلى احتمال استخدام هذه القوات للسيطرة على جزيرة خارك الاستراتيجية، بمساعدة وحدة المشاة البحرية الاستكشافية 31 (MEU).
وتُعد الفرقة 82 المحمولة جواً من أبرز وحدات التدخل السريع النخبوية في الجيش الأميركي، وتمتاز بقدرتها على تنفيذ عمليات إنزال جوي خلف خطوط العدو والسيطرة على مواقع استراتيجية كالمطارات ومراكز الاتصالات بسرعة فائقة، تمهيداً لوصول قوات أكبر.
ويأتي التلويح الإيراني بمصير الحاملات مستنداً إلى وقائع ميدانية، حيث أجبرت حاملة الطائرات “أبراهام لينكولن” بالانسحاب بعد استهدافها، وتبعتها “جيرالد فورد” إلى قاعدة في جزيرة كريت اليونانية بعد اندلاع حريق على متنها، زعمت واشنطن أنه في “غرف الغسيل”.
والجدير ذكره هنا ما قاله الشهيد قائد الثورة والجمهورية الإسلامية في إيران السيد علي خامنئي الشهر الماضي عندما وجه حديثه إلى الإدارة الأميركية قائلاً: “هم يقولون باستمرار إننا أرسلنا حاملة طائرات باتجاه إيران. حسناً، إنّ حاملة الطائرات جهاز خطير، لكنّ الأخطر منها هو السلاح الذي يمكنه أن يُغرق هذه الحاملة في قاع البحر”.
وتواصل إيران ردها على العدوان الأميركي-الإسرائيلي المستمر منذ شباط/فبراير الماضي، عبر استهداف القواعد والسفن التابعة للعدوان ومواقع الاحتلال في فلسطين المحتلة، ملحقةً خسائر فادحة يحاول العدو التكتم عليها، ومثبتةً أنّ أي تحشيد جديد لن يكون سوى زيادة في بنك أهداف “وعد صادق”.
Share this content:


