فانس: على ,إسرائيل‘ احترام الاتفاق مع إيران
قال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، خلال مؤتمر صحافي، أنّ العقوبات المفروضة على إيران لا تزال سارية، باستثناء العقوبات المتعلقة بالنفط التي اعتبر أنّها “فقدت فعاليتها”، موضحاً أنّ الهدف منها كان خفض العائدات التي تحصل عليها طهران من صادراتها النفطية.
وقال أنّه “لن تُرفع أي عقوبات ما لم تفِ إيران بالتزاماتها بموجب الاتفاق”، مؤكداً أنّ جميع العقوبات ستُعاد في حال عدم التزام طهران ببنوده.
وأضاف أنّ بعض إجراءات رفع العقوبات تتطلب موافقة “الكونغرس”، في حين تستطيع الإدارة الأميركية تعليق إجراءات أخرى بصورة مؤقتة من دون الحاجة إلى العودة إليه.
“جوهر التفاهم الحالي يقوم على التزامات متبادلة”
وأوضح فانس أنّ جوهر التفاهم الحالي يقوم على التزامات متبادلة، لافتاً إلى أنّ واشنطن تعهدت برفع الحصار و”السماح” لإيران ببيع جزء من نفطها، مقابل إعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة.
وأشار إلى أنّ هذه العملية بدأت تؤتي نتائجها بالفعل، موضحاً أنّ 12.5 مليون برميل من النفط عبرت مضيق هرمز خلال الساعات الماضية، وهو مستوى لم يُسجّل منذ اندلاع الحرب، بالتزامن مع تراجع أسعار النفط والوقود.
كما أكد أنّ إيران لم تستهدف أي سفينة في مضيق هرمز لليلة الثانية على التوالي، فيما عبرت أكثر من 12 سفينة، معتبراً أنّ الطرفين يلتزمان حتى الآن، بالمرحلة الأولى من الاتفاق.
“لا اتفاق نهائي إذا استُخدم هرمز كورقة ضغط”
وفي ما يتعلق بمضيق هرمز، قال فانس إنّ الولايات المتحدة تؤمن بأنّ الممرات المائية الدولية يجب أن تبقى خالية من الرسوم.
وزعم أنّ المفاوضات النهائية ستتناول الآليات الكفيلة “بمنع” استخدام المضيق مجدداً كنقطة خنق للاقتصاد العالمي، وأنّه “إذا لم ينعكس ذلك في الاتفاق النهائي، فلن يكون هناك اتفاق نهائي”.
واعتبر أنّ إيران وسلطنة عُمان ودول مجلس التعاون الخليجي لا ترغب أيضاً في تحويل المضيق إلى أداة ضغط على الاقتصاد العالمي.
“على “إسرائيل” احترام عملية السلام”
وقال فانس إنّ الإدارة الأميركية تجري اتصالات شبه يومية مع رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو ومسؤولين إسرائيليين، كما تتواصل بصورة مستمرة مع شركائها في الخليج.
وأضاف أنّ الرئيس الأميركي دونالد ترامب “لا يسحب الدعم عن إسرائيل”، وتابع مشيراً إلى أنه على الإسرائيليين “احترام عملية السلام هذه التي تصب في مصلحتهم ومصلحة المنطقة بأسرها”.
وأشار إلى أنّ ترامب أبدى إحباطاً في بعض الأحيان عندما كانت المفاوضات تقترب من تحقيق تقدم، قبل وقوع اعتداءات في مناطق مدنية مأهولة في بيروت أسفرت عن سقوط ضحايا مدنيين.
وأضاف: “طالبنا بتنسيق أوثق لضمان عدم تكرار مثل هذه الأحداث”.
“نتوقع التزاماً متبادلاً في لبنان”
وفي ما يتعلق بالجانب اللبناني، أكد فانس أنّ السلام الإقليمي يتطلب التزام جميع الأطراف بتعهداتها.
وأوضح أنّ واشنطن تتوقع “ألا يطلق حزب الله صواريخ أو طائرات مسيّرة باتجاه الإسرائيليين، وألا يشن الإسرائيليون هجمات جامحة أو مفرطة في لبنان”.
وأكد أنّ الهدف النهائي يتمثل في أن تتولى الحكومة اللبنانية مسؤولية فرض الأمن في جنوب لبنان.
“الاتفاق النهائي مع طهران يفترض عودة قواتنا في المنطقة إلى مستويات ما قبل الحرب”
ولفت فانس إلى أنّ الإدارة الأميركية تعيد النظر في مسألة خفض القوات المنتشرة في المنطقة، مشيراً إلى أنّ الاتفاق النهائي يفترض عودة هذه القوات إلى المستويات التي كانت عليها قبل اندلاع الحرب.
وأوضح أنّ ذلك يبقى مرتبطاً بالتزام إيران ببنود الاتفاق، والسماح بالتحقق من الامتثال، واتخاذ خطوات عملية نحو تنفيذ تفاهمات السلام.
وأضاف: “لن نبقي مجموعات إضافية من حاملات الطائرات هناك، فالإيرانيون لا يريدون ذلك، وبصراحة نحن لا نريده أيضاً”.
“مفاوضات فنية ونووية” في سويسرا
وفي ما يتعلق بالمسار التفاوضي، أعلن فانس أنّه يخطط للتوجه إلى سويسرا مع انطلاق المفاوضات الفنية بين الجانبين.
وأوضح أنّ هذه المفاوضات ستجمع بين المشاركة السياسية والفنية، وستتولى فرق متخصصة مناقشة الملفات النووية والتقنية، بما في ذلك آليات التعامل مع مخزون اليورانيوم عالي التخصيب والإجراءات التنفيذية المرتبطة بالاتفاق.
وأشار إلى أنّ الموعد المرجح لانطلاق هذه المحادثات هو خلال عطلة نهاية الأسبوع، لافتاً إلى أنّ تحديد التوقيت النهائي لا يزال مرتبطاً بالترتيبات الخاصة بالجانب الإيراني.
وأضاف: “لا تزال هذه هي الخطة، لكن الموعد قد يتغير، وسنعرف التفاصيل الدقيقة خلال الأيام المقبلة”.
“انتقادات بعض وزراء نتنياهو لترامب تثير استغرابي”
ورداً على ما أوردته تقارير إعلامية بشأن استياء نتنياهو من الاتفاق، زعم فانس أنّ ما نُقل لا يعكس طبيعة المحادثات التي أجراها معه.
وأضاف أنّ ما يثير استغرابه هو خروج أعضاء في حكومة نتنياهو لانتقاد الاتفاق وتوجيه انتقادات شخصية للرئيس الأميركي دونالد ترامب.
وأضاف أنّه لو كان عضواً في الحكومة الإسرائيلية “لما هاجم الحليف القوي الوحيد المتبقي لإسرائيل”.
“ثلثا الأسلحة الدفاعية الإسرائيلية التي استخدمت خلال الأشهر الـ3 الماضية أميركية الصنع”
وتابع فانس أنّ المشكلة الحقيقية التي تواجهها “إسرائيل” ليست الرئيس الأميركي، مشيراً إلى أنّ ثلثي الأسلحة الدفاعية التي استخدمتها خلال الأشهر الثلاثة الماضية صُنعت في الولايات المتحدة ومُوّلت من أموال دافعي الضرائب الأميركيين.
وأضاف: “على أي شخص في “إسرائيل” يعتقد أن أكبر مشاكله هي رئيس الولايات المتحدة أن يستيقظ ويدرك حقيقة الوضع الذي تعيشه البلاد”.
المصدر الميادين
Share this content:


