إيران تغلق مضيق هرمز بسبب استمرار العدوان على جنوب لبنان
أعلن مقر قيادة “خاتم الأنبياء” المركزي في إيران، عن إغلاق مضيق هرمز، بفعل خرق الولايات المتحدة الأميركية مذكرة التفاهم، والعدوان المستمر على جنوب لبنان، وفقاً لما نقلت وكالة “تسنيم”.
أسباب إغلاق المضيق
وجاء في بيان المقر أن إغلاق مضيق هرمز أمام حركة الملاحة البحرية “جاء بسبب إخلال واشنطن الواضح بالعهود، ونقضها التزامها بعدم تنفيذ البند الأول من مذكرة التفاهم الخاصة بإنهاء الحرب”.
كذلك، جاء الإغلاق “رداً على الانتهاكات المتواصلة والمتكررة لوقف إطلاق النار من قبل الكيان الصهيوني في جنوب لبنان، وما نتج عنها من قتل وحشي وتشريد مئات الآلاف من أبناء هذا البلد المظلوم”، بحسب البيان.
إضافة إلى ذلك، أعلن المقر أن المضيق أُغلق “بسبب عدم انسحاب قوات الاحتلال الصهيوني من أراضي جنوب لبنان”.
تحذير من استمرار العدوان
واختتم بيانه بالتأكيد أن هذه الخطوة تُعد الأولى في الرد على نقض العدو لالتزاماته، محذّراً أنه في حال استمرار العدوان، فـ “سيتم التخطيط لاتخاذ خطوات أخرى وتنفيذها لإجبار العدو على الالتزام بتنفيذ تعهداته”.
وعلى صلة، نقلت وكالة “فارس” عن مصدر عسكري في القوة البحرية لحرس الثورة في إيران قوله، إن إغلاق مضيق هرمز تم بالكامل قبل دقائق.
نظراً لجرائم الكيان الصهيوني في لبنان
وفي السياق، أعلنت العلاقات العامة للقوة البحرية لحرس الثورة عن إغلاق مضيق هرمز أمام جميع السفن والقطع البحرية، “نظراً لجرائم الكيان الصهيوني في لبنان وانتهاك أميركا لالتزاماتها بشأن إقرار وقف إطلاق النار”.
وشددت على أن “مضيق هرمز مغلق”، داعيةً السفن والقطع البحرية إلى “عدم الاقتراب منه”، إذ سيكون أمنها في خطر إن فعلت.
بروجردي: إيران لن تقف مكتوفة الأيدي أبداً
وفي الإطار، قال عضو لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني، علاء الدين بروجردي، إن “الإجراء الحاسم الذي اتخذه حرس الثورة قبل ساعات، بإغلاق مضيق هرمز، بعث برسالة جادة إلى أميركا”.
وأضاف بروجردي أن “إيران لن تقف مكتوفة الأيدي أبداً، وعلى واشنطن استغلال كل طاقتها لوقف جرائم الكيان الصهيوني ضد الشعب اللبناني المظلوم”.
وأكد أن “التنسيق الكامل بين الدبلوماسية والميدان هو تجسيد لاقتدار إيران”.
محمد مخبر: مفاوضونا لا يرضون إلا بتنفيذ الالتزامات كاملةً
بدوره، قال مستشار قائد الثورة والجمهورية في إيران، محمد مخبر، أن الأمريكيين “يفهمون لغة الاقتصاد وتحليل التكلفة-المنفعة بشكل أفضل”، مضيفاً: “عندما تبقى الاتفاقات على الورق فقط، فإن تدفّق الطاقة في “الشرق الأوسط” سيتوقف أيضاً”.
وأردف: “مفاوضونا لا يرضون إلا بتنفيذ الالتزامات كاملةً واستيفاء حقوق الشعب”، ومع ذلك، فإن “دماء كل شهيد، والإمام الشهيد، وأطفال ميناب، لا نغفرها ولا ننساها”.
والجدير بالذكر أنّ الولايات المتحدة وإيران وقّعتا نصّ مذكّرة التفاهم، ليل الأربعاء – الخميس، والتي شملت في بنودها وقف إطلاق النار على جميع الجبهات، بينها لبنان.
ومع ذلك، يواصل الاحتلال الإسرائيلي عدوانه الممنهج على لبنان، وبالأخص على جنوبه، رغم “وقف إطلاق النار” المُعلَن.
“أولى التبعات ستكون رداً ذكياً ورادعاً”
وبالتوازي، تواصل الجمهورية الإسلامية في إيران التأكيد على ترابط مسارَي وقف النار في لبنان وإيران، مشددة على بند لبنان في المفاوضات مع واشنطن.
وفي وقتٍ سابق اليوم، أكد رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في مجلس الشورى الإيراني، إبراهيم عزيزي، أنّ عدم التزام الولايات المتحدة بالبند الأول من مذكّرة التفاهم يُظهر أنها لا تزال تفتقر إلى الرغبة في كسب ثقة الشعب الإيراني.
وحذّر عزيزي من أن “استمرار هذا الوضع سيكلّفهم ثمناً باهظاً”، مشدّداً على أنّ أولى تبعاته ستكون “رداً ذكياً ورادعاً على خرق بنود مذكّرة التفاهم”.
Share this content:


